الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

349

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

ولما توفي ناب منابه نجله الإمام الجليل : الشيخ إسحاق خواجة ، وكان نواحي اسپيجاب قرية بين تاشكند وسيرام وهو من كبار العارفين . وحكى الشيخ عبد اللّه الخجندي أحد أصحاب سيدنا شاه نقشبند ، قدس اللّه سرهم العزيز : أنه حصل له جذبة قوية فزار مرقد سيدنا الحكيم الترمذي « 1 » فأمره في الروحانية أن يرجع إلى بلاده ، وأنه سيفتح له بعد اثنتي عشرة سنة ، فرجع إلى خوارزم ، وأنه بعد ذلك رأى رجلين في المسجد يتذاكران ويبكيان ، فمال إليهما وأكرمهما ، فقال أحدهما لصاحبه : أرى أن هذا الرجل طالب للحق ، فالأليق أن يكون في صحبة شيخنا ، فلما سمع ذلك اضطرب وسألهما عن مكان الشيخ ، فقالا : في اسبيجاب فقصده ، وبقي مدة طويلة عنده ولم يذكر له بشارة الترمذي . قال : وكان للشيخ ولد صالح ، فقال له يوما : إن هذا الرجل غريب ودو استعداد ، فينبغي أن يلتفت إليه ، فقال : يا بني نصيبه من الشاه نقشبند ، فكيف نتصرف فيه . ومن أشهر أصحاب الشيخ صدر الدين اتا قدس سره : المرشد الإمام الشيخ أيمن بابا ، قام مقامه بعد ارتحاله بإشارته في إرشاد الطالبين ، وكان من أكابر المرشدين قدس سره . ومن أكبر أتباع الشيخ أيمن المربي الكبير : مولانا علي شيخ قدس سره ، كان من الأولياء الكاملين ، جلس بعد وفاة الشيخ أيمن في مسند الإرشاد . حتى إذا لحق بالرفيق الأعلى ، تصدر في مقامه أشهر خلفائه الكرام العارف العالم باللّه تعالى : مولانا مودود شيخ قدّس سره ، فناب منابه في إرشاد الخلق إلى الحق ، إلى أن اصطفاه اللّه تعالى إليه .

--> ( 1 ) الحكيم الترمذي : محمد بن علي بن الحسن ( 000 - نحو 320 ه ) باحث ، صوفي ، عالم بالحديث وأصول الدين . من أهل ترمذ ، نفي منها فحمل إلى بلخ فأكرمه أهلها ، وكان عمره نحو تسعين سنة . « الأعلام » ( 6 / 272 ) .